مؤسسة آل البيت ( ع )

82

مجلة تراثنا

أصحاب الصحيحين على تصحيح هذا الحديث ولم يتكلم فيه أحد من أهل الحديث بكلمة واحدة . انتهى . فأي اعتداد بتصحيحهما هذه الأباطيل ، وأي اعتبار بتخريجها في كتابيهما : وهبني قلت : هذا الصبح ليل * أيعشى الناظرون عن الضياء بل الحري بذوي العقول السليمة والفطر المستقيمة أن لا يعولوا على تلك الأحاديث وأضرابها التي ملأت الصحيحين ( 49 ) وغيرهما مما فيها مس بكرامة الأنبياء عليهم السلام - كما لا يخفى على من سبر أحاديث الصحاح ، واطلع على ما فيها من الحط الصراح - نعوذ بالله من الغواية والخذلان ، ونسأله السلامة من المصيبة في الدين والاعتقاد ، وإنما اللائق بهم في ذلك المزلق السحيق ، التمحيص الدقيق والتفحص العميق ، والله سبحانه ولي الهداية والتوفيق . وأخرج البيهقي في ( دلائل النبوة ) ( 50 ) قال : أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقرئ ، قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا يوسف ابن يعقوب ، قال : حدثنا سلمة بن حيان ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا محمد بن عبيد الله ، عن أبي بكر بن محمد ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت : كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غلام يهودي يخدمه يقال له لبيد بن أعصم ، وكان تعجبه خدمته ، فلم تزل به يهود حتى سحر النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وفيه أيضا : فنزل رجل فاستخرج جف طلعة من تحت الراعوفة فإذا فيها مشط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن مراطة رأسه ، وإذا تمثال من

--> ( 49 ) وما أكثر ما تكذب الأسماء ! ( 50 ) دلائل النبوة 7 / 92 - 94 ، وكذا ابن مردويه كما في الدر المنثور 6 / 417 .